علي أكبر السيفي المازندراني
140
بدايع البحوث في علم الأصول
أشهر فهمّ برجمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : « إن خاصمتك بكتاب اللَّه خصمتك ، إن اللَّه تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهراً » ويقول : « والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين » لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة » فإذا تمّت « أتمّت خ » المرأة الرّضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلاثون شهراً كان الحمل منها ستّة أشهر ، فخلّا عمر سبيل المرأة » . « 1 » إن قلت : إذا لم يكن المدلول بالإشارة مقصوداً للمتكلّم فكيف يمكن أن يحتج به عليه ؟ قلت : إن ملاك الحجية هو الظهور ، فإذا كان الكلام ظاهراً في معنى يصح الاحتجاج به عليه ، سواءٌ قصده المتكلّم أم لم يقصده ، وسواءٌ كان الظهور لجملة واحدة أو لمجموع جملتين أو جُمَل ، بملاحظة صدور مجموعها من متكلّم واحد . ولذا يؤخذ بأقارير المجرمين في المحكمة ، ولو لم يقصدوا المعنى المقَرَّ به . وليس ذلك إلّالكون موضوع الحجية في بناءِ العقلاءِ هو ظهور الكلام لا قصد المتكلّم . نعم إذا لم تبلغ دلالة الإشارة إلى حدّ الظهور لا اعتبار بها . فالملاك في حجيتها بلوغها إلى حّد الظهور . لأنّ الدلالة - أية دلالة كانت - إذا بلغت حد الظهور النوعي تكون حجّة في سيرة العقلاء . ولكن ربما لا تبلغ دلالة الإشارة إلى حد الظهور . التطبيقات : وقد استدل الفقهاء بدلالة الإشارة على فتاواهم في مسائل عديدة فقهية نكتفي هاهنا بذكر بعضها . منها : ما استدل به الميرزا القمي في جامع الشتات « 2 » على ملكية
--> ( 1 ) الوسائل : ج 15 ، ص 177 ، ب 17 ، من أحكام الأولاد ، ح 9 ( 2 ) جامع الشتات / فارسي : ج 3 ، ص 264